فصل: باب قوله تعالى

الموسـوعـة القــرآنية
تفسير القـرآن الكريــم
جامع الحديث الشريف
خـــزانــــــــة الكـــتــب
كـــتــــب مــخـــتــــارة
الـكـتـاب الــمسـمــــوع
الفـهــرس الشــــــامـل
الــــرســـائل العـلــمية
الـــــدروس والخــطـب
أرشـــيف الـفتــــــــوى
رمـــضـــــانـــيـــــــات
روائــــــــع مختـــــارة
مجلـة نـــداء الإيمــان
هدايا الموقع
روابط مهمة
خدمات الموقع
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: مجموع فتاوى ورسائل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين **


باب قوله تعالى

‏{‏يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَهَا وَأَكْثَرُهُمُ الْكَافِرُونَ‏}‏ ‏[‏النحل‏:‏83‏]‏

قوله تعالى‏:‏ ‏{‏يعرفون‏}‏‏.‏ أي‏:‏ يدركون بحواسهم أن النعمة من عند الله‏.‏

قوله تعالى‏:‏ ‏{‏نعمة الله‏}‏‏.‏ واحدة والمراد بها الجمع، فهي ليست واحدة، بل هي لا تحصى، قال تعالى‏:‏ ‏{‏وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها‏}‏ ‏[‏إبراهيم‏:‏34‏]‏، والقاعدة الأصولية‏:‏ أن المفرد المضاف يعم، والنعمة بجلب المحبوبات، وتطلق أحيانا على رفع المكروهات‏.‏

قوله‏:‏ ‏{‏ثم ينكرونها‏}‏ أي‏:‏ ينكرون إضافتها إلى الله لكونهم يضيفونها إلى السبب متناسين المسبب الذي هو الله - سبحانه وتعالى - وليس المعنى أنهم ينكرون هذه النعمة، مثل أن يقولوا‏:‏ ما جاءنا مطر أو ولد أو صحة، ولكن ينكرونها بإضافتها إلى غير الله متناسين الذي خلق السبب فوجد به المسبب‏.‏

قوله‏:‏ ‏(‏الآية‏)‏ أي‏:‏ إلى آخر الآية، وهي منصوبة بفعل محذوف تقديره أكمل الآية‏.‏

قوله‏:‏ ‏{‏وأكثرهم الكافرون‏}‏‏.‏ أي أكثر العارفين بأن النعمة من الله الكافرون، أي الجاحدون كونها من الله، أو الكافرون بالله عز وجل‏.‏

وقوله‏:‏ ‏{‏أكثرهم‏}‏ بعد قوله‏:‏ ‏{‏يعرفون‏}‏ الجملة الأولى أضافها إلى الكل، والثانية أضافها إلى الأكثر، وذلك لأن منهم من هو عامي لا يعرف ولا يفهم، ولكن أكثرهم يعرفون ثم يكفرون‏.‏